دعوى حيازة- إنكارها- ضرر- تعويض بناء على المادة 124 ق

دعوى حيازة- إنكارها- ضرر- تعويض بناء على المادة 124 ق.م - مساس بأصل الحق- لا




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار215749
تاريخ القرار25/07/2001
قضية(ز- ق) ضد (ز- ن)
موضوع القراردعوى حيازة- إنكارها- ضرر- تعويض بناء على المادة 124 ق.م - مساس بأصل الحق- لا.

المبـدأ: إن القضاء بالتعويض على أساس المادة 124 ق.م في دعوى إنكار الحيازة لا يعد مساس بأصل الحق و لا يشكل خرقا للمادة 415 ق.إ.م.

القرار إن المحكمة العليـا

في جلستها العلنية المنعقدة بمقر المحكمة العليا شارع 11 ديسمبر 1960- الأبيار بن عكنون- الجزائر-.

بعد المداولة القانونية ، أصدرت القرار الآتي نصه :

بناء على المواد : 231، 233، 239، 244، 257، و ما بعدها من قانون الإجراءات المدنية.

و بعد الإطلاع على أوراق ملف الدعوى و على عريضة الطعن بالنقض المودعة 04 أكتوبر1998 و على مذكرة الرد التي تقدم بها محامي المطعون ضده.

و بعد الإستماع إلى السيدة: بوتارن فائزة المستشارة المقررة في تلاوة تقريرها المكتوب، و إلى السيد: بن شور عبد القادر المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة.

حيث طعن بالنقض المدعي (ز- ق) في القرار الذي أصدره مجلس قضاء المسيلة بتاريخ 23/06/1998 القاضي بالمصادقة على تقرير الخبرة بالتبعية إلغاء الحكم المستأنف فيه و القضاء من جديد إلزام الطاعن بترك حيازة الأرض محل النزاع للمطعون ضدهم إلزامه بدفع لهم مبلغ 50.000 دج مقابل مختلف الأضرار مع إلزامه بإزالة المنشآت المقامة فوق الأرض بواسطة الأستاذ عاشور رابح محامي معتمد لدى المحكمة العليا يلتمس قبول الطعن بالنقض شكلا و في الموضوع نقض و إبطال القرار المطعون فيه مع جميع النتائج القانونية المترتبة عليه.

أجاب المطعون ضدهم بواسطة الأستاذ عطوي محمد محامي معتمد لدى المحكمة العليا بمذكرة جاء فيها أن طلب التعويض جاء مؤسسا على المواد 124-131-182 من القانون المدني و أن هذا الطعن غير مبرر يلتمس رفضه.

حيث أن النيابة العامة قدمت طلباتها الرامية إلى رفض الطعن.

في الشكـل : حيث أنه لا يوجد بالملف محضر تبليغ للقرار محل الطعن الحالي، و أن محضر التنفيذ المؤرخ 18/11/1998 يخضع للمادة 330 من قانون الإجراءات المدنية لا يمكن إعتباره تبليغ للقرار المنتقد عليه ينبغي القول أن الطعن قد استوفى أوضاعه القانونية يجب قبوله شكلا.

في الموضوع: حيث أن الطاعن يستند في طلبه إلى ثلاثة أوجه للوصول إلى النقض :

- الوجه الأول المأخوذ من إنعـدام الأسـاس القانوني :

- باعتبار أن ليس من إختصاص الخبير سماع شهود و إجراء تحقيق مدني خاصة و أنه توجد علاقة قرابة بين الشهود لكن قضاة الموضوع لم يفصلوا في هذا الدفع فإن الخبيرة جاءت مخالفة للمادتين 61 و 64 من قانون الإجراءات المدنية و القرار المطعون فيه الذي هو مؤسس عليها جاء باطلا ذلك بالنظر على إجتهاد المحكمة العليا في قرارها الصادر تحت رقم 40.492 بتاريخ 05/06/1985.

- الوجه الثاني المأخوذ من مخالفة المادة 784 من القانون المدني و كذا مخالفة المادة 416 من قانون الإجراءات المدنية :

- بدعوى أن القرار المطعون فيه ألزم الطاعن بإزالة المنشآت المقامة فوق الأرض التي لها طابع بلدي غير مملوك من طرف المطعون ضدهم و أن الدعوى الأصلية هي دعوى حيازة.

لا يجوز الفصل في دعوى الملكية إذ طرحت دعوى الحيازة عملا بالمادة 415 من قانون الإجراءات المدنية لكن قضاة الموضوع لم يذكروا أي سبب في قرارهم لاستبعاد الدفع المستند على المادة 784 من القانون المدني.

و أنه ردا على الوجهين المجتمعين معا:

- حيث أنه بعد مراجعة القرار المطعون فيه يتبين منه أن الطاعن لم يثبت مزاعمه أمام قضاة الموضوع أنه دفع أن الأرض محل النزاع لها طابع عروشي سمحت له البلدية باستغلالها دون تبرير ذلك كما أن التصريح الصادر بتاريخ 06/09/1995 المحرر من طرف الموثق جاء بناء على طلب الطاعن الذي قدم شهودا لا يمكن إعتبار هذه تصريحات تحقيقا مدنيا بمفهوم المادتين 61 و 62 من قانون الإجراءات المدنية و ليست لها أية قيمة قانونية كان على الطاعن تقديم ما يثبت حيازته للقطعة الأرضية محل النزاع أو طلب إجراء تحقيق مدني وفقا للمادة 415 من قانون الإجراءات المدنية عبء الإثبات يكون على عاتقه لكنه عجز عن ذلك هذا من جهة و من جهة أخرى فإن قضاة الموضوع إعتمدوا في قرارهم على أن القطعة الأرضية كانت مستغلة من قبل أشخاص لصالح المطعون ضدهم و عليه لا مجال لمناقشة الإجراء الذي قام به الخبير ما دام أنه كان على الطاعن إثبات و تبرير طلباته و بالتالي فإن الوجهين غير مؤسسين.

- الوجه الثالث المأخوذ من مخالفة قاعدة جوهرية في الإجراءات المنصوص عليها بالمادة 415 من قانون الإجراءات المدنية.

فإن المطعون ضدهم طلبوا تعويضات على مستوى الإستئناف في دعوى الحيازة هذا الطلب جاء مخالفا للمادة 415 من قانون الإجراءات المدنية لكون للبث في طلب التعويض يجب التحقيق في أصل الحق مخالفا لدعوى حماية الحيازة.

حيث أنه خلاف ما جاء به الطاعن فإن طلب التعويض جاء مؤسسا على المادة 124 من القانون المدني و على الضرر المسبب من طرف الشخص إلى الطرف الآخر و في دعوى الحال فإن قضاة المجلس منحوا للمطعون ضدهم تعويضا على أساس عدم الإستغلال لسنوات 1994-1995 و 1996 لا يوجد هناك أي خرق للمادة 415 من قانون الإجراءات المدنية التي تنص على وجوب التحقيق في حالة إنكار الحيازة و بالتالي يتعين رفض هذا الطعن بالنقض الغير مبرر مع تحميل الطاعن المصاريف القضائية طبقا للمادة 270 من قانون الإجراءات المدنية.

لهــذه الأسبــاب

قررت المحكمة العليـا:

قبول الطعن بالنقض شكلا ورفضه موضوعا.

تحميل الطاعن المصاريف القضائية.

بذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الخامس و العشرون من شهر جويلية سنة ألفين و واحد ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة العقارية القسم الثاني المتركبة من السادة:

بلعربية فاطمة الزهراء رئيسة القسم
بوتارن فائزة المستشارة المقررة
عدالة الهاشمي المستشـار
آيت قرين الشريف المستشـار
بوشليق علاوة المستشـار

بحضور السيد:
عيبودي رابح المحامي العـام

و بمساعدة السيدة:
هيشور فاطمة الزهراء أمينة ضبط رئيسية

رئيسة القسم المستشارة المقررة أمينة ضبط رئيسية.