دعـوى ملكيـة – طلبات جديـدة – طلبات جديـدة – طلـب مواصلة البناء – طلبا جديـا – لا – تعويـض – نعـم

دعـوى ملكيـة – طلبات جديـدة – طلبات جديـدة – طلـب مواصلة البناء – طلبا جديـا – لا – تعويـض – نعـم.




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار215762
تاريخ القرار25/07/2002
قضية( ي - ر) ضد ( ي - ت)
موضوع القراردعـوى ملكيـة – طلبات جديـدة – طلبات جديـدة – طلـب مواصلة البناء – طلبا جديـا – لا – تعويـض – نعـم.

المبـدأ: من المقـرر أن حق الملكية هـو حق الإستغـلال والتمتـع.

ومن ثم فإن الطلـب الرامي إلى مواصلـة أشغـال البنـاء خـلال إجـراءات دعـوى الملكيـة لا يعتبر طلبا جديـدا لأنه حـق منبثـق من حـق الملكية والإستغلال و القضـاء للمطعـون ضـده بالتعويـض نتيجـة منعـه مـن مواصلـة الأشغـال هـو تطبيـق سليـم للقـانون.

القرار إن المحكمـة العليــا

في جلستها العلنية المنعقدة بهـا، بشارع 11 ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيار محافظة الجزائر الكبرى.

بعـد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نـصـه :

بناء على المواد ( 231، 233، 235، 239، 244، 257 ) وما يليها من قانون الإجراءات المدنية.

بعـد الإطـلاع على مجموع أوراق ملف الدعـوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة يوم 04 أكتوبـر 1998 وعلى مذكـرة الـرد التـي تقـدم بهـا محامي المطعـون ضـده.

بعـد الإستماع إلى السيدة بوتارن فائـزة المستشـارة المقـررة في تـلاوة تقريرها المكتوب، وإلى السيد بن شور عبد القادر المحامي العام في تقديـم طلباتـه المكتوبـة.

حيـث طعن بالنقـض المدعي(ي– ر) فـي القـرار أصـدره مجلـس قـضاء المسيلـة بتاريـخ 30/06/1998 القاضي بالموافقـة على الحكـم المعـاد بواسطـة الأستـاذ عاشور رابح محامي معتمـد لـدى المحكمة العليا يلتمـس قبـول الطعن بالنقـض شكـلا وفي الموضوع نقـض وإبطـال القـرار المطعون فيـه مـع جميـع النتائـج القانونيـة المترتبـة عليـه.

أجـاب المطعـون ضـده بواسطـة الأستـاذ جغلـول موسى محامـي معتمـد لـدى المحكمة العليا بمذكرة طلب فيهـا رفـض الطعـن بالنقـض لعـدم التأسيـس.

حيـث أن قدمـت النيابـة العامـة طلباتـها الراميـة إلـى نقـض القـرار المطعـون فيـه.

فـي الشـكـل : حيـث أن الطعـن قـد إستوفـى أوضاعـه القانونيـة فهـو مقبـول شكـلا.

فـي الموضوع : حيـث أن الطاعـن يستنـد في طلبـه إلى ثلاثـة أوجـه للوصول إلى النقـض :

الوجه الأول المأخـوذ مـن إنعـدام الأسـاس القانـوني :

على إثـر دعـوى أقامـها المطعـون ضـده الراميـة إلـى إزالـة مـواد البنـاء التـي وضعها الطاعـن فـوق الأرض فـإن الخبيـر المنتـدب خلـص إلـى عـدم وجـود الإعتـداء فـي البنـاء وكـان على قضاة الموضوع إعطاء تقـرير الخبـرة النتيجـة التـي توصل إليها الخبيـر وهي رفض دعـوى المطعـون ضـده لعـدم التأسيـس لكنهـم أيـدوا الحكـم المستأنـف الـذي ألـزم الطاعن بعـدم التعرض للمطعون ضده بذلـك قرارهـم جـاء منعـدم الأسـاس القانـوني.

حيـث أنـه بالرجـوع إلى مستنـدات الملـف يتبيـن منها أن المطعون ضـده أقـام دعـوى ضده الطاعـن الراميـة إلى إلـزامه بعـدم التعرض لـه في إستـغـلال القطعـة الأرضية وحيـازتها بإزالـة جميـع المـواد التي وضعها فوقـها مـع دفـع لـه تعويضا وأن الخبيـر المعين من طرف القاضي الأول أثبـت حالـة التعـدي القائمـة مـن قبـل الطاعـن الـذي منـع المطعون ضـده مـن مواصلـة أشغـال البنـاء فـإن قضـاة المجلـس أسسـوا قرارهـم على عناصر تقـرير الخبـرة أثبتـت أن سنـدات الطاعـن لا علاقـة لها بالقطعة الأرضية محـل النزاع المسمـاة( ر-ح ) وعلى مخطط بيـاني واضـح وشامل وكـذا حالـة التعـدي القائمـة من قبـل الطاعـن على حقـوق المطعون ضده بذلـك إستجابـوا لطلبـات الطاعـن وأسسـوا قرارهـم تأسيسا قانونيا فالوجـه غيـر سديـد.

الوجه الثاني المأخوذ من القصور والتناقض في الأسباب :

إن طلـب عـدم التعـرض فـي مواصلـة أشغـال البنـاء يعتبـر طلبـا جديـدا قدمـه المطعون ضده على إثـر رجـوع الدعـوى يعـد إنجـاز الخبـرة وأن الخصـم غيـر طلبـه ذلـك لعـدم إتيـان حالـة التعرض المزعومـة كما أن الخبيـر إعتمـد على تصريـح المطعون ضده إثبـات حالـة التعـدي إضافـة إلـى ذلـك فإن المحضر القضائي عايـن الأشغال في بدايتها بينمـا الخبيـر لاحـظ أن المطعون ضده واصل أشغال البنـاء إلى حـد تسقيـف الطابـق الأرضي الشيء الـذي يثبـت عـدم وجـود التعرض.

الوجـه الثالـث المأخـوذ من إنعـدام الأسـباب :

باعتبـار أن قضـاة الموضوع منحـوا تعويضـا قـدره 15.000 دج للمطعون ضـده وإذ لهـم السلطـة التقديريـة في ذلـك أنهـم ملزمـون بذكـر الأسبـاب الكافيـة لتحديـد الضرر ومقـدار التعويـض خـاصة وأن فـي الدعـوى الراهنـة الضـرر يتعلـق بالتأخيـر في إنجـاز البنـاء رغـم أن الخبيـر لاحظ مواصلـة الأشغـال لا يوجـد هنـاك ضـرر.

وأنـه ردا على الوجهـين المجتمعـين معـا :

حيـث أنـه مراجعـة القـرار المطعون فيـه يتـضـح منـه أن المطعون ضـده طلـب في عريضة إفتتـاح الدعـوى المودعـة بتاريخ 11/05/1997 إلـزام الطاعـن بعـدم التعرض لـه في إستغلال وحيـازة القطعة الأرضية محـل النـزاع وأنـه طلـب بمواصلـة أشغـال البنـاء خـلال إجراءات السيـر في الدعـوى والحال بما أن المطعون ضده هو مالك للأرض محل النـزاع بموجـب عقـد شهـرة مـؤرخ في 14/02/1996 تحـت رقـم 144/96 لـه الحـق في الإستغـلال والتمتـع بها وفقـا للمادة 674 من القانـون المدنـي ولـذا لا يعتبـر طلـب مواصلـة أشغـال البنـاء طلبـا جديـدا بمفهـوم المادة 107 مـن قـانون الإجراءات المدنيـة لكون هذا الطلب هـو جزء من حـق الملكية والإستغلال هـذا من جهـة، ومـن جهـة أخـرى فـإن قضـاة المجلس منحـوا للمطعون ضـده تعويضا بسبـب الضرر بـه نتيجـة منعـه من مواصلـة الأشغـال وإعتمـدوا في ذلـك على عناصر تقريـر الخبرة وعلى محضر معاينـة المحرر بتاريخ 17/11/1996 وأن هـذا التقديـر يـدخل ضمن سلطتهم لا الـرقابـة عليهـم في ذلـك مـن طرف المحكمة العليا عليـه يتعيـن رفض الطعن بالنقـض الغيـر مبـرر مع تحميـل الطاعـن المصاريف القضائيـة طبقـا للمادة 270 من قانـون الإجراءات المدنيـة.

فلهـذه الأسـبـاب

قـررت المحكمـة العليـا:

قبـول الطعـن بالنقـض شكلا ورفضـه موضوعا.

تحميـل الطاعـن المصـاريف القضائيـة.

بذا صدر القـرار ووقـع التصريح بـه الجلسة العلنية المنعقـدة بـه بتـاريخ الخامس والعشرون من شهر جويليـة سنـة ألفيـن وواحـد ميلادية مـن قبـل المحكمـة العليا الغرفـة العقاريـة القسـم الثانـي المتركبـة مـن السـادة :

بلعربية فاطمة الزهراء رئيسة قسـم
بوتارن فائزة المستشارة المقررة
عدالة الهاشمي المستشار
أيت قرين شريف المستشار
بوشليق علاوة المستشار

وبحضور السيـد
عيبـودي رابح المحامي العـام
وبمساعدة السيدة
هيشور فاطمة الزهراء أمينة ضـبط رئيسية.