قسمة ودية – غير نهائية – جواز التراجع عنها – المطالبة بالقسمة القضائية – رفضها– مخالفة القانون

قسمة ودية – غير نهائية – جواز التراجع عنها – المطالبة بالقسمة القضائية – رفضها– مخالفة القانون




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة المدنية
رقم القرار224884
تاريخ القرار17/05/2000
قضية(ح-ع) ضد (ح - ب ومن معه)
موضوع القرارقسمة ودية – غير نهائية – جواز التراجع عنها – المطالبة بالقسمة القضائية – رفضها– مخالفة القانون .

المبدأ :
من الثابت قانونا أن القسمة الودية للعقار التي لم تفرغ في الشكل القانوني ولن تمر عليها فترة خمسة عشر سنة من يوم وقوعها تكون قسمة غير نهائية ، ويجوز التراجع عنها والمطالبة قضائيا بقسمة قضائية نهائية.

القرار قرار في القضية المنشورة

بين : (ح-ع) الساكن ب 75 نهج محمد الخامس – الجزائر مدعي في الطعن بالنقض والوكيل عنه الأستاذة زهور شنوف المحامية المعتمدة لدى المحكمة العليا والكائن مكتبها 17 مكرر نهج داقير الجزائر.

من جهة

وبين : (ح- ب) الساكن ب 292 نهج سيدي امبارك واد الرمان العاشور، مدعى عليه في الطعن الوكيل عنه الأستاذ يحي بن مسعود المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا والكائن مقره ب 4 شارع عبان رمضان ، الجزائر.

(ح- ب ) ومن معه (بدون مهنة ) الساكنة بتجزئة زداق رقم 7 بن عكنون الجزائر – مدعى عليها في الطعن – وغير ممثلة .

(ح- ف) (بدون مهنة) الساكنة بحي العناصر رقم 29 عمارة 901 القبة . الجزائر – مدعى عليها في الطعن – وغير ممثلة .
من جهة أخرى
-------------------
إن المحكمة العليـا

في جلستها العلنية المنعقدة بها بشارع 11 ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيار.- الجزائر العاصمة .

بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصه:

وبناء على المواد 231- 233 – 234 – 235 – 239 – وما بعدها 244 وما بعدها 257 وما يليها من قانون الإجراءات المدنية .

بعد الإطلاع على مجموع أوراق ومستندات ملف القضية وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 10 مارس 1999 وعلى المذكرة الجوابية التي قدمها محامي المطعون ضدها .

وبعد الإستماع إلى السيد رامول محمد المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيد رابح عيبودي المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة .

حيث طعن بالنقض (ح-ع) في 10 مارس 1999 بواسطة الأستاذة زهور شنوف المحامية المقبولة لدى المحكمة العليا في قرار أصدره المجلس القضائي بالبليدة في 26/9/1998 قضى فيه بتأييد الحكم المستأنف الصادر عن محكمة الشراقة في 30/7/1997 القاضي برفض دعواه لعدم التأسيس .

والتي كانت توحي إلى المطالبة بقسمة تركة مورثهم المرحوم (ح- ب) بواسطة الأستاذ يحي مسعود المحامي المقبول لدى المحكمة العليا متمسكا بالقسمة الودية التي وقعت سنة 1984 ليطلب رفض الطعن موضوعا لعدم التأسيس .

حيث أن الطعن بالنقض استوفى الأوضاع والشروط المقررة قانونا فهو مقبول شكلا .

حيث أحيل ملف القضية إلى النيابة العامة للإطلاع فقدم السيد المحامي العام مذكرة برفض الطعن.

الوجه الأول قصور وتناقض الأسباب .

فالطاعن كان قد طلب احتياطيا ترسيم القسمة الودية والمجلس لم يفصل في طلبه هذا بأن أيد حكم رفض طلبه تعيين خبير لقسمة العقار .

الوجه الثاني سوء تطبيق المادة 324 من القانون المدني .

بحيث أن المجلس اعتبر القسمة الودية سندا قانونيا يمكن تنفيذه مباشرة في حين أنها تصرف عرفي لا يمكن الإعتماد عليه وكان عليه أن يرفض هذه القسمة أو يأخذ يها ويصادق عليها لتأخذ الطابع الرسمي .

عن الوجه الثاني بالأسبقية :

حيث بالفعل فيتضح من الإطلاع على القرار المطعون فيه أن الطاعن كان قد تمسك أمام المجلس من كون القسمة الودية للعقار موضوع النزاع التي وقعت سنة 1984 لم تكن في الشكل الرسمي الذي يتطلبه القانون كما لم تطبق مبدئيا بالإضافة إلى أنها لم تمر عليها فترة خمسة عشر سنة .

حيث أن المجلس أجاب بكون المستأنف (ح-ع) سبق له وأن وافق على القسمة الودية التي تعتر سندا قانونيا يمكن تنفيذه مباشرة .

حيث أنه ثابت أن القسمة الودية للعقار التي لم تكن في شكلها الرسمي أي في عقد توثيقي حسب ما تنص عليه المادة 324 من القانون المدني أو التي لم تمر عليها قترة خمسة عشر سنة من يوم وقوعها كقسمة ودية حسب ما تنص عليه المادة 733 من نفس القانون فهي تبقى قسمة غير نهائية ويجوز التراجع عنها باللجوء إلى القضاء للمطالبة بقسمة قضائية نهائية عملا بنص المادة 724 من نفس القانون كما فعل الطاعن .

حيث أن قضاة الموضوع قد خالفوا بقضائهم هذا الأحكام القانونية المشار إليها وعرضوا بالتالي قرارهم للنقض والإبطال .

فلهــذه الأسبــاب

تقرر المحكمة العليـا:

بقبول الطعن شكلا وموضوعا لتأسيسه ونقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن المجلس القضائي بالبليدة في 26/9/1998 ، إحالة القضية والأطراف أمام نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد طبقا للقانون.

المصاريف القضائية على المدعى عليهم .

بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ السابع عشر من شهر ماي سنة ألفين من قبل المحكمة العليا الغرفة المدنية القسم الثاني المتركبة من السادة :

بطاهر تواتي الرئيس
رامول محمد المستشار المقرر
بوزياني نذير المستشار
بودماغ رابح المستشار
طالب أحمد المستشار
بلعيز الطيب المستشار
بوتارن فائزة المستشارة
سرايدي أنيسة المستشارة
جصاص أحمد المستشار

وبحضور السيد
عيبودي رابح المحامي العام
وبمساعدة السيد
بارة كمال أمين الضبط

الرئيس المستشار المقرر أمين الضبط