إيجـار – أراضي الأملاك الوطنية – القضـاء بصحـة – خرق للقانون

إيجـار – أراضي الأملاك الوطنية – القضـاء بصحـة – خرق للقانون.





الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار226275
تاريخ القرار24/04/2002
قضية( ب- ع ) ضد ( م – ج )
موضوع القرارإيجـار – أراضي الأملاك الوطنية – القضـاء بصحـة – خرق للقانون.

المبـدأ: يسقـط الحق في مواجهة كل جماعـة أو مستثمر شخصـي يقوم بتأجير الأراضي التابعـة للأملاك الوطنيـة مهما كانـت الأشكال وشروط المعاملة.

ومن ثم فإن القضاء بإقرار مبدأ الإيجار الواقع على هذه الأراضـي يعـد خرقا للقانون ويترتب عنه بطلان العقـد وإبطال القرار المطعون فيه.

القرار إن المحكمـة العليـا

في جلستها العلنيـة المنعقـدة بهـا ، بشـارع 11 ديسمبر 1960 الأبيار الجزائر.

وبعـد المداولة القانونيـة، أصـدرت القرار الآتي نـصه :

بنـاء على المـواد 231 ، 233 ، 239 ، 244، 257 ، ومـا يليـها من قانـون الإجراءات المدنيـة.

و بعـد الإطلاع على مجموعـة أوراق ملـف الدعـوى وعلى عريضة الطعن بالنقـض المودعـة يـوم 07/04/1999 وعلى مذكرة الـرد التي قـدمها المطعون ضـده.

وبعـد الإستماع إلى السيـد بيـوت نذيـر الرئيـس المقـرر في تلاوة تقريره المكتوب، وإلى السيد عيبـودي رابح المحامي العام في طلباتـه المكتوبـة الرامية إلى رفض الطعن.

حيـث أن ( ب – ع ) طعـن بالنقـض بواسطـة وكيلـه الأستـاذ مرزوق دوادي فـي 07/04/1999 فـي القـرار الصادر في 02/05/1998 عـن مجلـس قضاء البليـدة الذي بـث في القرار الصادر قبل الفصل في الموضوع في 14/10/1996 ألغي الحكم محل الإستئناف الصادر عن محكمة الشراقة في 26/12/1996 وفصلا من جديـد رفض الطلب الرامي إلى الحصول على تعويضات.

حيـث أن (م - ج ) المـدعي عليـه في الطعن يلتمـس رفـض الطعن بواسطة وكيله الأستـاذ عبـد الوهـاب بوجقجي.

حيـث أن السيـد المحامي العام يلتمـس رفـض الطعـن.

حيـث أن المدعـي فـي الطعـن يثيـر وجهيـن (02).

الوجـه الأول:

مأخـوذ من خـرق الأشكـال الجوهريـة للإجراءات والذي ينقسـم إلى فرعيـن.

الفـرع الأول:

من حيـث أن مجلـس قضـاء البليـدة بمـوجب قـرار صادر قبـل الفصل في الموضوع في 14/10/1996 أمـر بإجـراء تحقيـق فـي حيـن أن المؤجـر ( ق - ع ) إعتـرف بـأن المـدعي عليـه في الطعـن إعتـدى على القـطعة الأرضية المتنـازع عليها من قبـل المدعي في الطعن مسببا لـه ضررا ماديا وأنـه بهـذا فالأمـر بإجـراء تحقيـق ، فـإن قضـاة الموضوع خـرقـوا الأشكـال الجوهرية للإجراءات.

الفـرع الثاني:

من حيـث أن محضـر المعاينـة المحـرر في 07/04/1997 يشيـر فقـط إلى الأشخـاص الحاضرة من دون تلقـي بتصريحاتهم وأنـه بهـذا فـإن محضـر المعاينـة مخـالف لمقتضيـات المادة 61 من قانـون الإجـراءات المدنيـة.

الوجـه الثاني: مأخـوذ من خـرق القـانون متفـرع إلى فرعيـن.

الفـرع الأول :

من حيـث أنـه بمـوجب المادة 484 من القـانون المـدني فـإن المؤجـر ملـزم بتعـويض المستأجـر عـن الأضرار المنسـوبة إليـه فـي حيـن أنـه في قضيـة الحـال فـإن قضـاة الإستئنـاف أخرجـوا من الخصام المؤجـر.

الفـرع الثاني:

من حيـث أنـه عمـلا بالمادة 124 مـن القانـون المدني فـإن المدعي عليـه في الطعن ملـزم بتعويض الأضرار التـي لحقـت بالمدعي في الطعن.

وعـليـه ،

عن الفـرع الأول من الوجـه الأول والفـرع الأول ومـن الوجـه الثانـي معا لتكاملهما والمأخوذيـن بالأولويـة.

حيـث أنـه يستخلـص مـن القـرار محـل الطعن بأن المجلـس رفـض دعوى التعويض المادي لعدم تقـديم الإثبـات المتعلق بإيجـار القطعة الأرضية التي تشكل جزءا من الأملاك الوطنية في حين أنه استنادا إلى المادة 21 من قانون 87/19 المؤرخ في 08/12/1987 المحـدد لكيفية استغـلال الأراضي الفلاحية للأمـلاك الوطنيـة والمحـددة لحقـوق والتـزامات المنتجيـن والمادة 04 من المرسـوم التنفيـذي رقم 90/51 المؤرخ في 06/02/1990 فإنـه يمكن أن يصرح بسقـوط الحـق فـي مواجهـة كـل جماعـة أو مستثمـر شخـصي الـذي يقـوم بإيجـار الأراضي مهـما كانـت الأشكال وشـروط المعاملـة.

حيـث أنـه يستخـلص مـن عناصـر الملـف فـإن قضـاة الموضوع في قضيـة الحـال أقـروا مبـدأ إيجـار الأراضـي التابعـة للأمـلاك الوطنيـة خرقـا للمادتيـن السالفتـي الذكـر اللتيـن تمنعـان تأجيـر أراضـي الأمـلاك الوطنيـة وأن العقـد باطـل عمـلا بالمقتـضيـات المذكورة أعـلاه.

حيـث أنـه بالفـصل خـلافا لهـذا فـإن المجلـس فـصل خـرقا للنصـوص القـانـونيـة المذكـورة أعـلاه.

حيـث أن دراسـة الأوجـه الأخرى تصبـح بـدون جـدوى.

لهـذه الأسبــاب:

تقضـي المحكمـة العليـا:

من حيث الشكـل: التصـريح بـأن الطعن مقبـول.

من المـوضـوع : القـول بتأسيسـه نقـض وإبطـال القـرار محـل الطعن وإحالـة القضية والأطراف أمام نفـس المجلـس مشكلا من هيئـة أخـرى للفصل فيها وفقـا للقانون.

تحـميـل المدعي عليـه المصاريـف القضائيـة.

بذا صدر القـرار ووقـع التصريـح بـه فـي الجلسة العلنية المنعقدة بتـاريخ الرابع والعشرون من شهـر أفـريل سنـة ألفيـن واثنيـن ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفـة العقاريـة والمتركبـة من السـادة :

بيـوت نـذير الرئيس المقرر
معزوزي الصديق المستشــار
مرابـط ساميـة المستشـارة

وبحضـور السيـد
عيبـودي رابح المحامي العام
بمساعـدة السيـد
عنـصر عبـد الرحمان أمين الضبـط.