حق إرتفاق - مال عام - إستعماله – نعم

حق إرتفاق - مال عام - إستعماله – نعم




الإجتهاد القضائي للمحكمة العليا
الغرفةالغرفة العقارية
رقم القرار228461
تاريخ القرار28/06/2002
قضية(س- س) ضد (س- م)
موضوع القرارحق إرتفاق - مال عام - إستعماله – نعم.

المبـدأ : يجوز أن يترتب الإرتفاق على مال عام إن كان لا يتعارض مع الإستعمال الذي خصص له هذا المال.

و لما استبان من القرار المطعون فيه تقرير صفة المدعي عليهم في الطعن في استعمال حق الإرتفاق على الأرض من نوع عرش فإن قضاة الموضوع يكونوا قد أصابوا في تطبيق القانون.

القرار إن المحكمة العليـا

في جلستها العلنية المنعقدة بمقر المحكمة العليا شارع 11 ديسمبر 1960- الأبيار بن عكنون- الجزائر-.

بعد المداولة القانونية ، أصدرت القرار الآتي نصه :

بناء على المواد : 231، 233، 239، 244، 257، و ما بعدها من قانون الإجراءات المدنية.

و بعد الإطلاع على أوراق ملف الدعوى و على عريضة الطعن بالنقض المودعة 10 ماي 1999 و على مذكرة الرد التي قدمهاالمطعون ضده.

بعد الإستماع إلى السيد: بودي سليمان المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب ، و إلى السيد: بن شور عبد القادر المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة الرامية إلى رفض الطعن .

حيث أن المسمى (س- س) طعن بطريق النقض بتاريخ 10 ماي 1999 في القرار الصادر عن مجلس قضاء باتنة بتاريخ 25/01/1999 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف و القضاء من جديد بإلزام المستأنف عليه بإزالة البناء المقام في الطريق محل النزاع و إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل النزاع مع عدم التعرض للمستأنفين في استعماله.

حيث أن تدعيما لطعنه أودع الطاعن بواسطة وكيله الأستاذ : أعريش بشير رابح عريضة تتضمن وجهين.

حيث أن الأستاذة : بلبحري خريف سكينة أودعت مذكرة جواب في حق المطعون ضدهم مفادها أن الطعن غير مقبول شكلا و موضوعا.

حيث أن الطعن المستوفى لأوضاعه الشكلية يستند إلى وجهين.

الوجه الأول: مأخوذ من مخالفة و إغفال قاعدة جوهرية في الإجراءات :

بدعوى أن المدعى عليهم في الطعن ليس لهم الصفة في دعوى الحال مادامت الأرض موضوع النزاع هي أرض عرش و في حيازة الطاعن ، و من ثم تكون الجهة الإدارية هي وحدها التي لها حق رفع الدعوى ، و بما أن المجلس خالف هذا المنظور، فإنه يكون قد خرق المادة 459 من قانون الإجراءات المدنية.

الوجه الثاني : مأخوذ من انعدام الأساس القانوني :

قولا بأن المنتقد جاء خاليا من الإشارة إلى النصوص المطبقة و في مخالفة للمادة 144/5 من قانون الإجراءات المدنية سيما و أن المادة الوحيدة التي ذكرها هي المادة 868 من القانون المدني لا مجال لتطبيقها ، علاوة على أن المطعون ضدهم مساكنهم غير محصورة و أن المجلس إكتفى بتأسيس قضاءه على تقرير الخبرة دون مراعاة منه للتناقض الموجود به و لا لمجرى المياه بما يكون معه مشوبا بعدم التأسيس و هو ما يعرضه للنقض و الإبطال.

و عليه فإن المحكمة العليـا

عن الوجه الأول: المأخوذ من مخالفة و إغفال قاعدة جوهرية في الإجراءات:

لكن حيث أنه و بالرجوع إلى مستندات الدعوى و القرار المنتقد يتبين و أن للطاعنين حق إرتفاق كل الأرض موضوع النزاع التي هي من نوع عرش و بما أن المادة 867 تنص على أن يجوز أنه يترتب الإرتفاق على مال عام إن كان لا يتعارض مع الإستعمال الذي خصص له هذا المال فإن المجلس يكون قد طبق صحيح المادة 459 من قانون الإجراءات المدنية و بالتالي يكون هذا الوجه غير سديد.

عن الوجه الثاني: المأخوذ من انعدام الأساس القانوني :

لكن حيث من جهة فإن تطبيق المبادئ القانونية يكفي عن ذكر المواد المطبقة و من ثم لا يبطل القرار عدم الإفصاح عنها ما دام قضاءه جاء سليما و مطابقا لأحكام المادة 867 من القانون المدني.

و حيث من جهة أخرى فإن المجلس قد تأسس في قضاء على أن المطعون ضدهم حق إرتفاق باعتبارهم يستعملون الممر منذ بناء مساكنهم في هذه المنطقة ، و من هنا يكون ما يثيره الطاعن بخصوص إنعدام حالة الحصر و كذا تناقض الخبرة مجرد مجادلة موضوعية في مدى تقدير قضاة المجلس لأعمال الخبير و هم ما تنحصر عنه رقابة المحكمة العليـا.

و حيث بالتالي يضحى ما يتمسك به الطاعنون في هذا الوجه غير سديد و برفض معه يرفض الطعن بالنقض.

فلهــذه الأسبـاب

قررت المحكمة العليـا:

قبول الطعن شكلا - ورفضه موضوعا- مع إبقاء المصاريف القضائية على عاتق الطاعن.

بذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الثامن عشر من شهر جوان سنة ألفين و اثنان ميلادية من قبل المحكمة العليا الغرفة العقارية القسم الثالث المشكل من السادة المستشارين الآتية أسماؤهم :

حاج صادوق الجيلالي رئيس قسم
بودي سليمان المستشار المقرر
رواينية عمار المستشار
جصاص أحمد المستشار
مواجي حملاوي المستشار

بحضور السيد:
بن شور عبد القادر المحامي العام

و بمساعدة السيد:
بن سعدي الواحدي أمين الضبـط

الرئيس المستشار المقرر أمين الضبـط